القراءة · المحور 2نصّ أصليّ من إعداد سكولار6 تمارين

حين تتعلّم البنت

نصّ حجاجيّ يدحض الآراء التي تُبعد البنت عن المدرسة، ويُثبت أنّ تعليمها حقّ لها وضرورة للأسرة والمجتمع.

أعرف الدرس؟ انتقل مباشرة إلى التمارين

المحور 2: المرأة في المجتمعات المعاصرة

قبل القراءة

لماذا كانت بعض الأسر قديمًا تُبقي البنات في البيت؟ وهل ما زالت لهذه الفكرة آثار اليوم؟

أقرأ النصّ

ظلّت فكرة غريبة سائدة زمنًا طويلًا في مجتمعات كثيرة: أنّ البنت لا حاجة لها إلى المدرسة، فمكانها البيت، ومستقبلها الزواج، وما تتعلّمه من أمّها يكفيها. وقد حُرمت بسبب هذه الفكرة أجيال من النساء من القراءة والكتابة. والحقّ أنّ تعليم الفتاة ليس منّة يتفضّل بها أحد عليها، بل هو حقّ أصيل لها، وضرورة لا تقوم الأسرة ولا المجتمع بدونها.

فهو أوّلًا حقّ، لأنّ البنت إنسان كامل كأخيها، لها عقل يفكّر وموهبة تنتظر أن تتفتّح. وقد جعل الإسلام طلب العلم واجبًا على كلّ مسلم، رجلًا كان أو امرأة، وجاء في الحديث: «طلب العلم فريضة على كلّ مسلم». ثمّ إنّ القوانين الحديثة، ومنها قوانين بلادنا، تضمن التعليم لكلّ الأطفال دون تمييز. فبأيّ حقّ نغلق باب المدرسة في وجه نصف أبنائنا؟

وهو ثانيًا ضرورة للأسرة. فالأمّ المتعلّمة تتابع دروس أبنائها، وتفهم نصائح الطبيب، وتحسن تدبير شؤون بيتها، وتربّي أطفالها على حبّ المعرفة. بل إنّ أثرها يمتدّ إلى الجيران والحيّ، إذ تصبح مرجعًا لمن يحتاج إلى نصيحة أو إلى من يقرأ له رسالة أو يملأ له وثيقة. وما أصدق قول حافظ إبراهيم:

الأمُّ مدرسةٌ إذا أعددتَها … أعددتَ شعبًا طيّبَ الأعراقِ

وهو ثالثًا ضرورة للمجتمع. فالمرأة نصف المجتمع، ولا يمكن لبلد أن ينهض وهو يعطّل نصف طاقاته. وها نحن نرى اليوم في بلادنا طبيبات ومعلّمات ومهندسات وقاضيات وباحثات يخدمن الوطن بكفاءة، بل صارت الطالبات أكثر من نصف طلبة الجامعات التونسيّة. أليس ذلك دليلًا على أنّ البنت إذا أُتيحت لها الفرصة أبدعت؟

قد يعترض بعضهم بأنّ تعليم البنت يُبعدها عن بيتها وأسرتها. غير أنّ الواقع يُثبت أنّ العلم لا يتعارض مع العناية بالأسرة، بل يجعلها أكثر وعيًا وحكمة. ألسنا نرى نساء متعلّمات كثيرات يوفّقن بين العمل والأسرة بنجاح؟ ثمّ إنّ التعليم يحمي المرأة من تقلّبات الحياة، إذ يمنحها القدرة على العمل والاعتماد على نفسها إذا احتاجت إلى ذلك.

وخلاصة القول إنّ تعليم الفتاة استثمار في الحاضر والمستقبل معًا. ومع ما تحقّق في بلادنا من مكاسب، ما زالت بعض الفتيات، في المناطق البعيدة خاصّة، يتركن الدراسة مبكّرًا بسبب بُعد المدرسة أو ضيق ذات اليد. لذلك فإنّ صيانة هذا الحقّ مسؤوليّة الجميع: الأسرة والمدرسة والدولة والمجتمع المدنيّ.

معجم النصّ

سائدةمنتشرة غالبة
منّةفضل وعطاء يُذكَّر به صاحبه
أصيلثابت راسخ من الأصل
الأعراقالأصول والطباع الموروثة
تقلّبات الحياةتغيّر أحوالها من يسر إلى عسر
ضيق ذات اليدالفقر وقلّة المال

أفهم النصّ

أجيب في كرّاسي أوّلًا، ثمّ أطّلع على الجواب.

  1. ما الفكرة التي كانت سائدة قديمًا حول البنت؟
    الجواب

    أنّها لا تحتاج إلى المدرسة، فمكانها البيت ومستقبلها الزواج وما تتعلّمه من أمّها يكفيها.

  2. ما أطروحة الكاتب؟
    الجواب

    تعليم الفتاة حقّ أصيل لها وضرورة للأسرة والمجتمع.

  3. ما الذي تقدّمه الأمّ المتعلّمة لأسرتها؟
    الجواب

    تتابع دروس أبنائها، تفهم نصائح الطبيب، تحسن تدبير بيتها، وتربّي أطفالها على حبّ المعرفة.

  4. لماذا يعدّ الكاتب تعليم المرأة ضرورة للمجتمع؟
    الجواب

    لأنّها نصف المجتمع، ولا ينهض بلد يعطّل نصف طاقاته، والواقع يُثبت كفاءة المتعلّمات في مهن كثيرة.

  5. ما الذي يهدّد هذا الحقّ اليوم حسب الخاتمة؟
    الجواب

    انقطاع بعض الفتيات عن الدراسة مبكّرًا، في المناطق البعيدة خاصّة، بسبب بُعد المدرسة أو الفقر.

أحلّل

القسمالحدودالمضمون
المقدّمة«ظلّت فكرة غريبة…» ← «…ولا المجتمع بدونها»الأطروحة المدحوضة (البنت لا تحتاج إلى المدرسة) ثمّ الأطروحة المدعومة (التعليم حقّ وضرورة)
العرض«فهو أوّلًا حقّ…» ← «…إذا احتاجت إلى ذلك»ثلاث حجج (الحقّ، الأسرة، المجتمع) ثمّ دحض اعتراض
الخاتمة«وخلاصة القول…» ← آخر النصّاستنتاج، والتنبيه إلى ما يهدّد المكسب، والدعوة إلى صيانته
الحجّةنوعهاما يدعمها
التعليم حقّ لأنّ البنت إنسان كاملحجّة منطقيّة وحجّة سلطةالحديث الشريف، والقوانين التي تضمن التعليم للجميع
الأمّ المتعلّمة تبني أسرة واعيةحجّة واقعيّة وحجّة سلطة (شاهد شعريّ)أمثلة من الحياة اليوميّة، وبيت حافظ إبراهيم
لا ينهض بلد يعطّل نصف طاقاتهحجّة منطقيّة وواقعيّةطبيبات ومهندسات وقاضيات، وكثرة الطالبات في الجامعات
التعليم يحمي المرأة من تقلّبات الحياةحجّة منطقيّةالقدرة على العمل والاعتماد على النفس

الروابط: «بل» (إضراب)، «لأنّ، إذ» (تعليل)، «ثمّ» (إضافة حجّة)، «غير أنّ» (استدراك)، «لذلك» (نتيجة)، «وخلاصة القول» (استنتاج). وأساليب التأثير: الاستفهام الإنكاريّ «فبأيّ حقّ نغلق باب المدرسة…؟» و«أليس ذلك دليلًا…؟»، و«ألسنا نرى…؟»، والتعجّب «وما أصدق قول…»، والاستعارة «يعطّل نصف طاقاته».

الخاتمة لا تكتفي بالتلخيص: إنّها تنقل القارئ من «المكسب» إلى «صيانة المكسب»، فتجعل المسؤوليّة جماعيّة.

أبدي رأيي

  • أيّ الحجج الثلاث تراها أقوى؟ علّل.
  • ماذا يمكن أن تفعل المدرسة أو جمعيّة في حيّك لتمنع انقطاع الفتيات عن الدراسة؟
  • هل ما زال لفكرة «البنت مكانها البيت» أثر في محيطك؟ ناقش بهدوء واحترام.

اختبر فهمك

4 أسئلة · إصلاح فوري

1. ما الأطروحة التي يدحضها الكاتب؟

2. بيت «الأمّ مدرسة…» حجّة من نوع:

3. لماذا لا ينهض بلد يُبعد البنات عن التعليم حسب النصّ؟

4. ما معنى «ضيق ذات اليد»؟

ما أتذكّره من النصّ

  • الأطروحة المدحوضة: البنت لا تحتاج إلى المدرسة.
  • الأطروحة المدعومة: تعليم الفتاة حقّ وضرورة.
  • الحجج: حقّ إنسانيّ ودينيّ وقانونيّ، ضرورة للأسرة، ضرورة للمجتمع.
  • دحض الاعتراض: العلم لا يتعارض مع العناية بالأسرة.
  • صيانة المكسب مسؤوليّة الجميع.

أنتج: أدافع عن حقّ البنت في التعليم

كتابة وتقييم ذاتي

سمعتَ أحد الأقارب يقول: «لا فائدة من أن تواصل البنت دراستها في المعهد، فمصيرها البيت». اكتب فقرة حجاجيّة (8 إلى 12 سطرًا) تردّ فيها عليه بأدب، وتدافع عن حقّ الفتاة في مواصلة تعليمها، مستعملًا حجّة منطقيّة وحجّة واقعيّة وشاهدًا.

خطوات الكتابة
  1. اعرض قول القريب باحترام (الأطروحة المدحوضة).
  2. صرّح بموقفك بعد رابط استدراك.
  3. قدّم حجّة منطقيّة، ثمّ حجّة واقعيّة بمثال من محيطك.
  4. ادعم إحدى الحجج بشاهد (حديث، بيت شعر، مثل).
  5. اختم بخلاصة وبدعوة هادئة مقنعة.
0 كلمةيُحفظ نصّك تلقائيًّا في هذا المتصفّح.

أقيّم نصّي: أضع علامة أمام كلّ معيار حقّقته

الملاءمة
الانسجام
سلامة اللغة
نموذج للمقارنة (بعد أن أكتب نصّي)

يرى خالي، وهو رجل طيّب أحترمه، أنّ البنت لا فائدة من أن تواصل دراستها لأنّ مصيرها البيت. غير أنّي أخالفه الرأي، لأنّ التعليم حقّ لكلّ إنسان، والبنت لا تقلّ عن أخيها عقلًا ولا موهبة. ثمّ إنّ البيت نفسه يحتاج إلى المعرفة؛ فالأمّ المتعلّمة تساعد أبناءها في دروسهم، وتفهم وصفة الطبيب، وتحسن تدبير ميزانيّة أسرتها. وما أصدق المثل: «العلم نور». ولي في عائلتنا مثال حيّ: فابنة عمّي التي واصلت دراستها صارت ممرّضة، وهي اليوم تعتني بأمّها المريضة وتعيل أسرتها الصغيرة. فلو انقطعت عن الدراسة لما استطاعت ذلك. لذلك أرجو من خالي أن يشجّع ابنته على مواصلة تعليمها، فالبنت المتعلّمة مكسب لأسرتها ولوطنها معًا.

هذا نموذج واحد ممكن من بين نصوص كثيرة صحيحة: قارن به نصّك ولا تنسخه.

تمارين على النصّ

كلّ التمارين ←

6 تمارين من ثلاثة مستويات، بأسئلة جديدة في كلّ محاولة.

المستوى 1تطبيق مباشر
المستوى 2تدريب
المستوى 3نمط المناظرة

فهمت الدرس؟ جرّب بنفسك

6 تمارين · التصحيح فورًا · أعداد جديدة في كلّ محاولة

ابدأ التمارين
الدرس 204 · 6 تمارينتمرّن الآن