امتحان الثلاثي الأوّل · العربية · الموضوع 3
محور العمل: الأخلاق المهنيّة والإتقان. اختر الإجابة الصحيحة في كلّ سؤال ثمّ سلّم الورقة؛ يُعطى العدد على 20 فورًا مع الدروس التي تجب مراجعتها، ثمّ تدرّب على الإنتاج الكتابيّ.
اقرأ النصّ التالي بانتباه، ثمّ أجب عن الأسئلة باختيار الإجابة الصحيحة الوحيدة.
العملُ أمانةٌ
دخل رجلٌ ورشةً لإصلاح السيّارات، فوجد عاملًا شابًّا منحنيًا على محرّكٍ قديم يفحصه قطعةً قطعةً. فسأله: «أما كان يكفيك أن تبدّل القطعةَ المعطّبةَ وتنتهي؟». فأجاب: «بلى، لكنّي أريد أن أعرف سببَ العطب، كي لا يعود صاحبُ السيّارة بعد أسبوع». فانصرف الرجلُ مطمئنًّا، وقد عرف أنّه سيعود إلى هذه الورشة كلّما احتاج إليها.
قد يرى بعضُ الناس أنّ العاملَ يكفيه أن يؤدّي ما يُطلب منه في الحدّ الأدنى، ما دام أجرُه ثابتًا لا يزيد بزيادة جهده ولا ينقص بنقصانه. غيرَ أنّ هذا الرأيَ يُفرغ العملَ من روحه، ويجعله صفقةً باردةً بين يدٍ تأخذ ويدٍ تعطي.
فالعملُ قبل كلّ شيءٍ أمانةٌ: الطبيبُ الذي يستعجل فحصَ مريضه قد يخطئ في التشخيص، والبنّاءُ الذي يغشّ في الإسمنت قد يُسقط السقفَ على ساكنيه، والمعلّمُ الذي يُهمل درسَه يضيّع على تلاميذه سنةً من أعمارهم، والموظّفُ الذي يؤجّل ملفّاتِ الناس يعطّل مصالحَ أسرٍ كاملة. وما أكثرَ الكوارثَ التي لم يكن سببُها نقصَ المال، بل نقصَ الضمير!
ثمّ إنّ الإتقانَ يعود على صاحبه بالخير قبل غيره؛ فالحرفيُّ المتقِنُ يكسب ثقةَ الناس، وتنتشر سمعتُه من حيّ إلى حيّ، فلا يشكو من قلّة الزبائن. وقد عرفنا في الماضي تجّارًا صغارًا صاروا أصحابَ مؤسّساتٍ كبرى، لأنّهم لم يبيعوا يومًا بضاعةً يعرفون عيبَها.
والإتقانُ أخيرًا يصنع مجتمعًا متماسكًا، إذ يطمئنّ كلُّ فردٍ فيه إلى عمل الآخرين: يركب الحافلةَ واثقًا من سائقها، ويشتري الدواءَ واثقًا من صانعه، ويُسلم ابنَه إلى المدرسة واثقًا من معلّميه. فبِمَ تُقاس قيمةُ العامل إذن؟ بجودة ما يصنع، لا بطول ما يقضيه في مكان عمله.
فيا أيّها الشبابُ المقبلون على الحياة المهنيّة، لا تقيسوا جهدَكم بأجركم، ولا تتركوا أعمالَكم ناقصةً. أتقنوا ما بين أيديكم، فإنّ العملَ المتقَنَ يبقى شاهدًا لصاحبه حين ينساه الناس. وفّقكم اللهُ إلى ما فيه خيرُكم وخيرُ بلادكم.
نصّ من تأليف سكولار
ارجع إلى النصّ في الجزء الأوّل، واختر لكلّ سؤال الإجابة الصحيحة الوحيدة.
ارجع إلى النصّ في الجزء الأوّل، واختر لكلّ سؤال الإجابة الصحيحة الوحيدة.
الإصلاح
بعد تسليم الورقة: تدرّب على الإنتاج الكتابيّ (لا يدخل في العدد على 20).
أنتج: الإنتاج الكتابيّ: النجاح ثمرة العمل والمثابرة
كتابة وتقييم ذاتيسمعتَ أحد أقاربك يقول لأخيك الأصغر: «لا تُتعب نفسك كثيرًا، فالنجاح في الحياة يأتي بالحظّ والمعارف لا بالجهد».
المطلوب: اكتب نصًّا حجاجيًّا من 15 إلى 20 سطرًا تدعم فيه أطروحة: «النجاح الحقيقيّ ثمرة العمل والمثابرة»، مستعملًا حججًا متنوّعة مرتّبة، ومدعّمًا إيّاها بأمثلة وشاهد مناسب، وموظّفًا الروابط الحجاجيّة.
خطوات الكتابة
- حدّد عناصر الوضعيّة: الأطروحة التي تدعمها (النجاح ثمرة العمل)، والرأي الذي دفعك إلى الكتابة، والمخاطَب (أخوك الأصغر).
- اختر ثلاث حجج أو أكثر من أنواع مختلفة (منطقيّة، واقعيّة، تاريخيّة...)، وأرفقها بأمثلة محسوسة وبشاهد مناسب (مثل أو قول مأثور).
- رتّب حججك من الأضعف إلى الأقوى، وصِل بينها بروابط مناسبة: أوّلًا، ثمّ إنّ، لأنّ، لذلك، غير أنّ، وخلاصة القول...
- اكتب المقدّمة والجوهر والخاتمة، ثمّ أعد قراءة نصّك لتصحيح الأخطاء اللغويّة والتأكّد من وضوح الأفكار وتسلسلها.
أقيّم نصّي: أضع علامة أمام كلّ معيار حقّقته
نموذج للمقارنة (بعد أن أكتب نصّي)
سمعتُ أحد أقاربي ينصح أخي الأصغر بألّا يُتعب نفسه، لأنّ النجاح في رأيه يأتي بالحظّ والمعارف. فأحزنني هذا الكلام، لأنّي مقتنع بأنّ النجاح الحقيقيّ ثمرة العمل والمثابرة.
فالنجاح أوّلًا نتيجة منطقيّة للجهد: مَن يراجع دروسه بانتظام يفهمها، ومَن يفهمها يُحسن الإجابة يوم الامتحان. أمّا الحظّ فقد يمنحك فرصة، لكنّه لا يمنحك القدرة على استغلالها.
ثمّ إنّ الواقع من حولنا يؤكّد ذلك؛ فابن جيراننا لم يكن له قريب ذو نفوذ، ولكنّه ثابر سنوات في دراسته حتّى صار مهندسًا، بينما ضيّع آخرون فرصًا كثيرة لأنّهم اتّكلوا على غيرهم. وقد صدق المثل القائل: «مَن جدّ وجد، ومَن زرع حصد».
والأهمّ من ذلك أنّ النجاح الذي يأتي بالمعارف هشّ لا يدوم، لأنّ صاحبه لا يملك الكفاءة التي تحميه حين تشتدّ المنافسة، في حين يبقى صاحب الجهد واثقًا من نفسه، قادرًا على النهوض كلّما تعثّر. ولذلك تبحث المؤسّسات الناجحة عن الكفاءات لا عن الوساطات.
وخلاصة القول إنّ الحظّ قد يفتح بابًا، لكنّ العمل وحده يبني البيت. فاجتهد يا أخي، ولا تنتظر أن يصنع لك غيرك مستقبلك.
هذا نموذج واحد ممكن من بين نصوص كثيرة صحيحة: قارن به نصّك ولا تنسخه.